ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 64

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

المسائل الّتى ادّعى عليها الضّرورة أو حكم العقل القاطع ممّا انتشر فيه الخلاف وتكثّر فيه الآراء بل كثير من المسائل الكلاميّة الّتى قد سلم المورد لزوم كون أدلتها قطعيّة ممّا اختلفوا فيها اختلافا شديدا حتّى انّ كلّا من مسائل التّوحيد والنّبوة والمعاد ونحوها من المسائل الّتى لا بدّ فيها من القطع ممّا وقع فيه الخلاف أكثر ممّا وقع في ساير المسائل فما ذكره في مقام الرّدّ هنا يرد عليه عينه في مسائل الكلام وأيضا ما ذكره من تكثّر الآراء وانتشار الأقوال في جميع مسائل ذاك الفنّ ممنوع فانّه كسائر العلوم في اختلاف مسائله في الوضوح والخفاء ولا يخفى على من تتبّع تضاعيفه انّ كثيرا من مسائله ممّا لا خلاف فيه وأكثرها ممّا لا يوجد فيه خلاف شديد فظهر انّ الوجه في عدم لزوم القطع في ادلّة الأصول منحصر فيما ذكرناه والتّحقيق ما بيّنّاه [ في بيان الجواب عن الايراد الثّانى على الرّواية ] وامّا الثّانى فلان الظّاهر في القاعدة المسلّمة الّتى هي انّ العبرة بعموم اللّفظ لا بخصوص المحلّ عدم الفرق بين الصّيغ الموضوعة للعموم وغيره لعموم الدّليل الدّال على ثبوت الأصل المذكور فانّ أهل اللّسان كما يفهمون من مثل قول القائل كلّ ماء طاهر مطهّر في مقام الجواب عن قول السّائل هل يكون ماء البحر طهورا كذا يفهمون العموم من قوله في مقام الجواب عنه الماء طاهر مطهّر وغاية ما يمكن ان يقال في مقام الفرق انّ دلالة ما ليس موضوعا للعموم ليست في الظّهور كالصّيغ الموضوعة له لا انّه لا يدلّ عليه في مثل المقام أصلا وارتفاع دلالته في بعض المقامات باعتبار بعض القرائن القويّة لا يقتضى ارتفاعه في هذا المقام أيضا وهل هو الّا قياس مع الفارق وأيضا تخصيص الكلام بمورد السّؤال في خصوص المقام ينافي القول بوروده في مقام التّعليل والاستدلال فعليه يندفع ذاك الايراد بسهولة [ الجواب عن الايراد الثالث على الرّواية ] وامّا الثّالث فلانّ حمله على المعهود والقول بكون ال للعهد مجاز وقد حقّق في محلّه انّ في صورة دوران الامر بين التّخصيص والمجاز يكون التّرجيح في جانب التّخصيص والحقّ انّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي ما لم يرد عليه من المخصّصات الكثير المنفصلة ما يوجب الشّكّ في شموله للباقي باعتبار ظهور وروده ح في غير مورد بيان استغراق الافراد ولا